مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٢٨٤ - المصرع الثامن عشر مصرع حسن العسكري
أجر الصافّين في سبيل الله ، وهم والله الذين قال الله عزّ وجلّ فيهم [١] : ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) [٢].
إنّ لشيعتنا أربعة أعين [٣] : عينان في الرأس وعينان في القلب ، قد فتح الله أبصارهم وأعمى أبصار غيرهم [٤] » [٥].
فيا لها من بشارة تسرّ قلوب أولي النهى ، وحجة قاطعة تُدحض شبهة أرباب الغوى ، قد كشفت جلابيب المذلّة والتهوين ، عن وجوه شيعة أمير المؤمنين ، وثبتت قواعد الملّة النبويّة ، ومهّدت مباني الفرقة الإثنا عشرية ، ( مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ) [٦] ، ولله درّ من قال من الرجال :
|
بني الوحي يا كهف الطريد ومن بهم |
يلوذ فينجو الخائف المترقّب |
|
|
منازلكم للنازلين مرابع |
يريف بها عاف ويخصب مجدب |
|
|
وأيديكم للسائلين سحائب |
يهلّ بها عذب النوال ويسكب |
|
|
وأسيافكم يوم الضبا يوم فاقة |
لها الهام مُلهىً والترائب ملعب |
|
|
ومجدكم ذاك الّذي كفّ فاقتي |
تمدّ له دون البرايا وتنصب |
[١] في الكافي : « وأنتم والله الذين قال الله عزّ وجلّ : ونزعنا ».
[٢] في الكافي : « وأنتم والله الذين قال الله عزّ وجلّ : ونزعنا ».
[٣] في الكافي : « إنّما شيعتنا أصحاب الأربعة أعين ».
[٤] في الكافي : « وعينان في القلب ، إلاّ وإنّ الخلائق كلّهم كذلك ، إلاّ إنّ الله عزّ وجلّ فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم ».
[٥] ورواه الكليني في الكافي : ٨ : ٢١٢ ح ٢٥٩ و٢٦٠ مع زيادة ذكرناها في الهامش ، وعنه المجلسي في البحار : ج ٦٨ ص ٨٠ ح ١٤١.
ورواه الصدوق في الأمالي : المجلس ٩١ ، الحديث ٤ وفي فضائل الشيعة : ص ٥١ ح ٨ ، والشيخ الطوسي في أماليه : المجلس ٢ الحديث ٩٠ والمجلس ٤٣ ح ٦ ، وفي ترتيب الأمالي : ج ٦ ص ٢٦٦ و ٢٣٤.
وقريباً منه رواه فرات في تفسيره : ص ٥٤٩ رقم ٧٠٥ في تفسير سورة الغاشية ، وعنه في البحار : ٧ : ٢٠٣ ح ٩٠ وفي ج ٢٧ ص ١٠٨ ح ٨١.
[٦] سورة الكهف : ١٨ : ١٧.