مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٢٤ - المصرع الأوّل وهو مصرع رسول الله
صلى الله عليه صلاة تعمّ صلاة المصّلين ، وتفوق دعوات الداعين ، ما حنّت القلوب المفتونة به إليه ، وعطفت أعناق شوقها عليه.
|
لا تجل في صفات أحمد طرفاً |
فهو الغاية الّتي لن تراها |
|
|
قلّب الخافقين ظهراً لبطن |
فرأى ذات أحمد فأجتباها |
|
|
ليت شعري هل ارتقى قمم |
الأملاك أم طأطأت له فرقاها |
|
|
بل لسرّ من عالم الغيب فيه |
دون إدراك لحظه أنهاها |
|
|
ذاك ظلّ الإله لو ان حوته |
أهل وادي جهنّم لحماها |
|
|
وهو الآية المحيطة بالكون |
ففي عين كلّ شيء تراها |
|
|
بشّرت أمّه به الرسل طرّاً |
طرباً بأسمه فيا بُشراها |
|
|
تلتقى كلّ ذروة برسول |
أيّ فخر للرّسل في ملتقاها |
روى في كتاب الأحتجاج مرفوعاً الى معمل بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « أتى يهودي الى النبي صلىاللهعليهوآله فقام بين يديه يحدّ النظر فيه [١] ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا يهودي ما حاجتك ؟ فقال اليهودي : جئت أسألك : أنت أفضل أم موسى بن عِمران النبي الذي كلّمه الله عزّ وجلّ ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظلّه بالغمام ؟
فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : إنّه يُكْرَه للعبد أن يزكّي نفسه ، ولكنّي أقول : إنّ آدم عليهالسلام لمّا أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما غفرت لي. فغفرها الله له ، وإنّ نوحا عليهالسلام لمّا ركب في السفينة وخاف الغرق قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما نجّيتني [٢] من الغرق. فنجّاه الله عزّ وجلّ ، وإنّ إبراهيم عليهالسلام لمّا ألقي في النّار قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما أنجيتني منها. فجعلها الله عليه برداً وسلاماً ، وإنّ موسى عليهالسلام لمّا ألقى
[١] في المصدر : « إليه ».
[٢] في المصدر : « أنجيتني ».