مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٢٢٢ - المصرع الثالث عشر وهو مصرع الصادق
ولله درّ من قال من الرجال الأبدال ، ولقد أجاد في المقال :
|
الفريد الّذي مفاتيح علم الواحد |
الفرد غيره ما حواها |
|
|
وهو الجوهر المجرّد منه |
كلّ نفس مليكها زكّاها |
|
|
لم تكن هذه العناصر إلاّ |
من هيولاه حيث كان أباها |
|
|
من يلج في جنان جدوى يديه |
يجد الحور من أقل إماها |
|
|
ما حباه الشفاعة الله إلاّ |
لكنوز من جاهه زكّاها |
|
|
ثق بمعروفه تجده زعيما |
بنجاة العصاة يوم لقاها |
|
|
كيف تظما حشى المحبّين منه |
وهو من كوثر الوداد سقاها |
|
|
شربة أعقبتهم نشوات |
رقّ نشوانها وراق انتشاها |
|
|
ما رأت وجهه الغمامة إلاّ |
وأراقت منه حياءً حياها |
روي في الكافي عن ظريف بن ناصح قال : لمّا بعث أبو جعفر الدوانيقي إلى أبي عبد الله ليشخصه إليه ، رفع يده إلى السماء وقال : « اللهّم إنّك حفظت الغلامين لصلاح أبويهما ، فاحفظني لصلاح آبائي محمّد وعلي والحسن والحسين وعلي [ بن الحسين ومحمّد بن علي ] عليهمالسلام ، اللهمّ إنّي أدرأ بك في نحره ، وأعوذ بك من شرّه ».
ثمّ قال عليهالسلام للجمّال : « سر ( بنا حيث أمرت ) [١] ».
قال : فلمّا ورد الحضرة استقبله الربيع وقال له : يا أبا عبد الله ، لقد تركت باطن هذا الطاغية يتلظّى عليك ويقول : والله لا أترك لأهل هذا البيت نخلاً إلاّ عقرته ولا مالاً إلاّ نهبته ، ولا ذريّة إلاّ سبيتها !
قال : فهمس بشيء خفي وحرّك شفتيه ودخل وسلّم وقعد ، فردّ عليهالسلام وقال له : أما والله لقد هممت أن لا أترك لك نخلاً إلاّ عقرته ، ولا مالاً إلاّ أخذته.
الوادي ».
ورواه عنه في البحار : ٤٧ : ٨٨.
ورواه الصفار في بصائر الدرجات : ص ٤٠٣ ج ١٠ ب ١٣.
[١] ما بين القوسين ليس في المصدر.