مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ١١٥ - المصرع الثامن من مصارع أبي عبد الله
|
إذا ما الموت رفّع عن أناس |
كلاكله أناخ بآخرينا |
|
|
فأفنى ذلكم سروات قومي |
كما أفنى القرون الأوّلينا |
|
|
فلو خلد الملوك إذاً خلدنا |
ولو بقي الكرام إذاً بقينا |
|
|
فقل للشامتين بنا أفيقوا |
سيلقى الشامتون كما لقينا |
ثمّ قال عليهالسلام لهم : « وأيم الله إنّكم لا تلبثون بعدها إلاّ ريث ما يركب الفرس حتّى تدور بكم دوران الرحى ، وتقلق بكم قلق المحور ، عهد عهده إليّ جدّي ، ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنظِرُونِ ) [١] ، ( إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) [٢].
اللّهم احبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم سنين كسنين يوسف ، وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأساً مصبّرة [٣] ما منهم إلّا قتله ».
ثمّ ضرب بيده الشريفة على لحيته وجعل يقول : « اشتدّ غضب الله على اليهود إذ جعلوا له ولدا ، واشتدّ غضبه على النصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة ، واشتد غضبه على المجوس إذ عبدوا الشمس والقمر دونه ، واشتدّ غضبه على قوم اتّفقت كلمتهم على قتل ابن بنت نبيّهم.
أما والله لا أجيبهم إلى شيء ممّا يريدون حتّى ألقى الله وأنا مخضب بدمي مغصوب علَيّ حقّي » [٤]
ولله در من قال :
|
يوم سرى فيه ابن فاطم موقظا |
عزماً يحك به مناط الأنجم |
[١] سورة يونس : ١٠ : ٧١.
[٢] سورة هود : ١١ : ٥٦.
[٣] الصَّبر : عصارة شجرّ مرّ ، واحدته صَبرة ، ج صبور. ( المعجم الوسيط ).
[٤] ورواه السيّد في الملهوف : ص ١٥٥ ـ ١٥٨ مع اختلافات لفظية كثيرة.
ورواه المجلسي في البحار : ٤٥ : ٨ نقلاً عن المناقب لابن شهر آشوب.