بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٩
أو الشرب ، أو عدم صدق الاجتناب عن الطعام أو الشراب ، فما دام لم يصل الدواء الى الحلق أو الجوف الذي هو مستقر الطعام فلا يضرّ بصدق الصوم. وإليك الروايات :
١ ـ صحيحة حماد قال : « سألت الإمام الصادق ٧ عن الصائم يصبّ في اُذُنه الدهن ؟ قال ٧ : لا بأس به » [١].
٢ ـ صحيحة علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى بن جعفر ٧ قال : « سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصبّ في اُذُنه الدهن ؟ قال : إذا لم يدخل حلقه فلا بأس » [٢].
٣ ـ صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر أو الصادق ٧ : « أنّه سئل عن المرأة تكتحل وهي صائمة ؟ فقال ٧ : إذا لم يكن كحلا تجد له طعماً في حلقها فلا بأس » [٣].
٤ ـ رواية محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ٧ : « في الصائم يكتحل ؟ قال ٧ : لا بأس به ، ليس بطعام ولا شراب » [٤].
وهذه الروايات مؤكّدة للروايات القائلة بعدم إضرار الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع ( الأكل والشرب والجماع والارتماس ) وما دلّ على مفطّريته بدليل خاص ، وبما أنّ الدواء في الاُذن والعين بصورة عامّة ليس ممّا يصدق عليه شيء ممّا تقدّم فهو لا يضرّ بالصوم. نعم ، إذا كان بصورة بحيث يدخل الدواء الى الحلق أو يصل طعمه الذي هو عبارة عن وصول اجزاء منه الى الحلق ـ لا الى اللسان ـ فهو عبارة عن الأكل والشرب أو الدخول الى الجوف ، فيضرّ بصحة الصوم ، كما ذكرت
[١] وسائل الشيعة : ج ٧ ، ب ٢٤ ممّا يمسك عنه الصائم ، ح ٢.
[٢] المصدر السابق : ج ٧ ، ب ٢٤ ممّا يمسك عنه الصائم ، ح ٥.
[٣] المصدر السابق : ب ٢٥ ، ح ٥.
[٤] المصدر السابق : ب ٢٥ ، ح ١.