بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤
التنعيم ، للتصريح بها في الروايات ، وللتأسّي ، فمن الروايات :
١ ـ ما عن معاوية بن عمار في الصحيح عن الإمام الصّادق ٧ قال : « اعتمر رسول الله ٦ ثلاث عمر متفرقات : عمرة ذي القعدة ، أهلّ من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرةٌ أهلَّ من الجحفة وهي عمرة القضاء ، وعمرة من الجعرانة بعدما رجع من الطائف من غزوة حنين » [١].
وقد نقل عن طريق أبناء السنّة ، عن ابن عباس : « أنّ النبيّ ٦ اعتمر أربع عمر : عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء من قابل ، والثالثة من الجعرانة ، والرابعة التي مع حجّته » [٢].
أقول : وظاهر الروايتين جواز الإحرام من عسفان ، وهو يبعد عن مكّة مرحلتين ( ٤٨ كيلومتراً ) تقريباً ، وهو ليس ميقاتاً ، وليس من أدنى الحِلّ.
ولكن الإمام الخوئي ; ذكر ما يلي : « أنّ الذي يظهر من الروايات الصحيحة والتواريخ المعتبرة أنّ رسول الله ٦ إنما اعتمر بعد الهجرة عمرتين ، وإنّما عبّر في الصحيحة المتقدمة بثلاث عمر باعتبار شروعه في العمرة والإحرام لها ، ولكنّ المشركين منعوه من الدخول الى مكّة ، فرجع ٦ بعد ما صالحهم في الحديبية ، واعتمر في السنة اللاحقة قضاءً عما فات عنه ٦ وعن أصحابه ، فسُمّيت بعمرة القضاء ، كما صرّح بذلك في صحيحة أبان ، عن الإمام الصادق ٧ قال : « اعتمر رسول الله ٦ عمرة الحديبية وقضى الحديبية من قابل ، ومن الجعرانة حين أقبل من الطائف ثلاث عمر كلهن في ذي القعدة » [٣].
وفي صحيحة صفوان أنه ٦ أحرم من الجعرانة [٤].
[١] وسائل الشيعة : ج ١٠ ، باب ٢ من أبواب العمرة ، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة : ج ١٠ ، باب ٢ من أبواب العمرة ، ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة : ج ١٠ ، باب ٢ من أبواب العمرة ، ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة : ج ٨ ، باب ٩ من أقسام الحجّ ، ح ٦.