بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧
الحسن الرضا ٧ فكتب : « ... أنّ رسول الله ٦ وقَّت المواقيت لأهلها ، ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علة ، فلا تجاوز الميقات إلاّ من علّة » [١].
والذي نريد أن نبحثه الآن هو تفصيل المواقيت الثلاثة ، وهي : ( الحديبية ، الجعرانة ، التنعيم ) ، وما أشكل على موضع التنعيم من كونه أبعد من موضعه الحالي والجواب عنه ، فنقول :
١ ـ الحديبية
الحديبية : ـ بضمّ الحاء المهملة ، ففتح الدال المهملة ، ثمّ ياء مثنّاة تحتانية ساكنة ، ثمّ باء موحّدة ، ثم ياء مثنّاة تحتانية ، ثمّ تاء التأنيث ـ هي في الأصل اسم بئر خارج الحرم على طريق جدّة عند مسجد الشجرة ، التي كانت عندها بيعة الرضوان ، التي نزل فيها القرآن : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ... ) [٢].
وقال الخطّابي في أماليه : سُمّيت بالحديبية لشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع ، وبين الحديبية ومكة مرحلة وفي الحديث : « إنّها بئر ». وبعض الحديبية في الحِلّ وبعضها في الحرم وهو أبعد الحلّ من البيت ... وعند مالك بن أنس انها جميعها من الحرم [٣].
ضبط الكلمة :
لقد استعملت الياء المثناة المفتوحة بالتخفيف والتشديد.
[١] وسائل الشيعة ، ٨ : باب ١٥ من ابواب المواقيت ، ح ١.
[٢] الفتح : ١٨.
[٣] معجم معالم الحجاز لعاتق بن غيث البلادي : ج ٢ ، ص ٢٤٦ ـ ٢٤٧.