بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩
لاستعمالين موثقين.
وهي موضع بين مكّة والطائف من الحِلِّ ، بينها وبين مكّة ثمانية عشر ميلاً على ما ذكره الباجي ، وتقع شمال شرقي مكة المكرمة ، وفيها علما الحدّ ، ومنها أحرم رسول الله ٦ لعمرته الثالثة على ما نصت عليه الروايات ، وفيها مسجده الذي صلّى فيه وأحرم منه عند مرجعه من الطائف بعد فتح مكة ، ويقع هذا المسجد وراء الوادي بالعدوة القصوى ويعرف بالمسجد الأقصى لذلك ، ولوجود مسجد آخر بُني من قبل أحد المحسنين يعرف بالمسجد الأدنى. وبالقرب من مسجد الرسول ٦ بئر واسعة عذب ماؤها. وهي اليوم قرية صغيرة تبعد عن مكة في الشمال الشرقي لها بحوالي أربعة وعشرين كيلو متراً ، وفيها المسجد الذي أقامته الحكومة السعودية محرماً ، شرقي أرض المسجد القديم دونما فصل بينهما .. [١] ولكن مؤلف معجم معالم الحجاز ذكر عن الجعرانة : « ومن قال : إنها ـ الجعرانة ـ بين مكة والطائف فقد أخطأ ، فهي شمال مكة ، مع ميل إلى الشرق ولا لزوم في ذكر الطائف في تحديدها أبداً ، إذ هي لا تبعد عن مكة بأزيد من (٢٩) كيلو متراً » [٢].
الجعرانة وموقعها الجغرافي :
ذكر مؤلف مختصر معجم معالم مكّة التاريخية : أنَّ « جبل الستار يقع قُرب الجعرانة من الجنوب ، وهو الجبل الذي يُشرف على علميْ طريق نجد من الشمال ، والذاهب من مكة الى نخلة يجعل الستار على يساره عن قرب ، والجعرانة ـ اليوم ـ قرية صغيرة في صدر وادي سَرِف » [٣].
[١] هداية الناسكين : ص ٨٩ ، تحقيق الدكتور عبد الهادي الفضلي.
[٢] معجم معالم الحجاز ( عاتق بن غيث البلادي ) : ج ٢ ، ص ١٤٨ ـ ١٤٩.
[٣] مختصر معجم معالم مكة التاريخية : ص ١٥.