بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٦
حياً » [١] فإنّ لسان الصحيحة المتقدّمة هو لسان تفسير.
ومنها : مرسلة محمد بن الصباح ـ التي يمكن أن تكون مؤيدة لما تقدّم ـ عن الإمام الصادق ٧ قال : « أتى الربيع أبا جعفر المنصور ـ وهو خليفة ـ في الطواف فقال : يا أمير المؤمنين ، مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته. فاستشاط وغضب ، قال : فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدّة من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا ؟
فكل قال : ما عندنا في هذا شيء ، فجعل يردّد المسألة ويقول : أقتله أم لا ؟
فقالوا : ما عندنا في هذا شيء.
قال : فقال له بعضهم : قد قدم رجل الساعة فإن كان عند أحد شيء فعنده الجواب في هذا ، وهو جعفر بن محمد ٨ ، وقد دخل المسعى.
فقال للربيع : اذهب إليه وقل له : لولا معرفتنا بشغل ما انت فيه لسألناك أن تأتينا ، ولكن أجبنا في كذا وكذا.
قال : فأتاه الربيع ـ وهو على المروة ـ فأبلغة الرسالة.
فقال أبو عبد الله ٧ : قد ترى شغل ما أنا فيه ، وقبلك الفقهاء والعلماء فأسألهم.
قال له : قد سألهم فلم يكن عندهم فيه شيء.
قال : فردّه إليه.
فقال : أسألك إلاّ أجبتنا ، فليس عند القوم في هذا شيء.
فقال أبو عبد الله ٧ : حتى أفرغ ممّا أنا فيه.
فلمّا فرغ جلس في جانب المسجد الحرام فقال للربيع : اذهب إليه فقل له : عليه مائة دينار.
[١] المصدر السابق : ح ٦.