بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٢
بالليطة وبالمروة ؟ فقال ٧ : لا ذكاة إلاّ بحديد » [١].
ومنها : صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ٧ قال : « سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة ؟ فقال ٧ : قال علي ٧ : لا يصلح إلاّ بالحديدة » [٢].
ومنها : صحيحة زيد الشحّام عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال : « اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة ... » [٣].
ومن هذه الروايات يفهم أنّ الإمام ٧ نفى أن يكون الذبح مع القدرة على الحديد بالعود والحجر والقصبة. وهذا واضح ولكن ما المراد من الحديد أو الحديدة ؟
الجواب : لقد ذكرت كتب اللغة للحديد معاني منها :
١ ـ الحادّ ، ومنه قوله تعالى : ( فبصرك اليوم حديد ) أي حاد ( أو نافذ ) وصيغ للمبالغة. فحديد فعيل بمعنى فاعل ( أي حاد ) وحديد صيغ مبالغةً من الحادّ.
٢ ـ القطعة من الحديد وهو الفلز المعروف في مقابل بقية الفلزات ، ومنه « خاتم حديد » ، واسم الصناعة : الحدادة ، والحدّاد معالج الحديد [٤].
وحينئذ فهل المراد من الحديد :
المعنى الأول الاشتقاقي وهو الحادّ ومؤنثه حديدة ، أي القطعة الحادّة القاطعة بحدتها التي شاع استعمالها في السلاح ( آلة الذبح والقتل والقطع ) وهي ما
[١] وسائل الشيعة : ج ١٦ ، ب ١ من الذبائح ، ح ١.
والليطة : بفتح اللام وهي القشر الظاهر من القصبة. والمروة : وهي الحجر الذي يقدح النار. قال في لسان العرب المرو : حجارة بيضٌ برّاقة تكون منها النار ويقدح منها النار ، واحدتها مرو. ( مادة مرا ).
[٢] وسائل الشيعة : ج ١٦ ، ب ١ من الذبائح ، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة : ج ١٦ ، ب ٢ من الذبائح ، ح ٣.
[٤] مجمع البحرين ج ٣ ، ولسان العرب ج ٣ مادّة ( حديد ).