بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٧
ورجل طبيب أي حاذق ، سمي بذلك لحذقه [١].
وقد ورد عن الإمام علي ٧ أنّه قال : « من تطبب فليتَّقِ الله ولينصح وليجتهد » [٢].
وبهذه المسؤولية يكون الطبيب أداةَ خير للإنسان كما أراده الإسلام ، فيندفع للقيام بواجباته الشرعية والإنسانية على النحو الأكمل.
٥ ـ الرفق بالمريض ورفع معنوياته :
وقد ورد في بعض النصوص التعبير عن الطبيب « بالرفيق » فعن الإمام علي ٧ : أنّه قال : « كن كالطبيب الرفيق الذي يدع الدواء بحيث ينفع » [٣].
وفي رواية عن الإمام الرضا ٧ أنّه قال : « سمعت موسى بن جعفر ٧ وقد اشتكى فجاء المترفقون بالأدوية ، يعني الأطباء » [٤].
وفي بعض النصوص : « أنّ الله عزّوجلّ الطبيب ولكنّك رجل رفيق ». وفي نصٍّ آخر : « أنت الرفيق والله الطبيب » [٥].
ومن الواضح أن المريض بما أنّه لم يتمكّن من التغلب على مرضه فهو ضعيف بسبب شعوره بالألم والمتاعب ، فإذا انهارت نفسه تبعها الانهيار الجسدي لا محالة ، ولذا فقد اهتمت الشريعة برفع معنويات المريض وربط أمله بالله وتسهيل أمر مرضه وفتح الأمل أمام مريضه ، وبهذا يكون العلاج الجسدي أمراً ثانوياً.
[١] الطب النبوي لابن القيم : ص ١٠٧ ـ ١٠٨.
[٢] البحار : ج ٦٢ ، ص ٦٥.
[٣] البحار : ج ٢ ، ص ٥٣.
[٤] الفصول المهمّة : ص ٤١٥.
[٥] كنز العمال : ج ١٠ ، ص ١ و ٨.