بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٠
عليهم حاكماً شرعياً يصرف حاصل ما باعه أو أجّره على المسلمين.
٩ ـ بيع الحطب
قد تعمد الدولة لبيع أحطاب الأشجار التي تغرسها في أطراف الطرق ، أو تخرج تلقائياً في أرض الحكومة ، وهذه المعاملة أيضاً صحيحة إذا كان ما يغرس أو يخرج تلقائياً في أرض الدولة ( الأنفال ) أو الأراضي الميتة التي تكون للإمام ٧ أو في أرض المسلمين إذا قام بها الحاكم الشرعي أو وكيله.
أمّا إذا كانت الحكومة غير شرعية فالتصرّفات فيها على بيع الحطب أو المقاولة على السمك بصوره الثلاث المتقدّمة مشكلةٌ ، لأنّ الحكومة إمّا ليست بمالكة ، أو ليس لها ولاية على أموال المسلمين ، فتحتاج تصرّفاتها إلى إمضاء من الحاكم الشرعي ، فإن لم يمضِ الحاكم الشرعي تصرّفات الحكومة غير الشرعية في المقاولات على السمك أو بيعها له بصوره الصحيحة أو بيعها للحطب ، فيجب على المشتري لهذه الأسماك أو المؤجّر للبرك أو المشتري للحطب المراجعة والمصالحة مع الحاكم الشرعي ، لأخذ الثمن أو الإجارة منه وصرفها في مواردها المقررة من صرف موارد الانفال أو الصرف على مصالح المسلمين ، حتى يكون عمل المشتري صحيحاً. والله هو العالم بحقائق الاُمور.
هذا ما أردنا بيانه على الأسئلة الموجّهة من مجمع الفقه الإسلامي في الهند لدورته التاسعة. والحمد لله أولاً وآخراً.