بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٨
لي واُصلّي فيه ، وليس عليكم المسألة » [١].
٣ ـ وفي موثّق اسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام. قلت له : وإنّ كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال ٧ : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس » [٢].
وقد يقال هنا بجريان قاعدة اُخرى في خصوص ما إذا شككنا في شرائط الذبيحة بعد إحراز أنّ الذابح مسلمٌ ، وهي قاعدة حمل فعل المسلم على الصحة التي هي مقدّمة على أصالة عدم التذكية [٣].
ولكن ذكر الشيخ النائيني ١ في فوائد الاُصول بأنّ أصالة الصحة إنّما تكون حاكمة على خصوص أصالة عدم النقل والانتقال وبقاء المال على ملك مالكه ، وأمّا إذا كان في مورد الشك أصل موضوعي آخر يقتضي الفساد كأصالة عدم بلوغ العاقد أو عدم قابلية المال للنقل والانتقال فلا تجري فيه اصالة الصحة [٤].
تنبيهات :
١ ـ ما المراد من الاستعمال فيما يشترط فيه الطهارة ؟
الجواب : إنّ المراد من الاستعمال في ما يشترط فيه الطهارة هو الاستعمال الاقتضائي أو الاستعدادي لا الفعلي من كل جهة ، فإذا كان الجلد الذي يعرض
[١] المصدر السابق : ح ٦.
[٢] المصدر السابق : ح ٥.
[٣] جواهر الكلام : ج ٨ ، ص ٥٦ حيث أرجع قاعدة سوق المسلمين ويد المسلم إلى أصالة صحة فعل المسلم.
[٤] فوائد الاُصول : ج ٤ ، ص ٦٥٦.