بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩
من الموقف هنا هو الوقوف في سفح الجبل للدعاء الذي يكون مستحبّاً.
٤ ـ ذو المجاز :
قال الأزرقي في أخبار مكّة : « وذو المجاز : سوقٌ لهُذيل عن يمين الموقف مِن عَرَفَة قريب كبكب على فرسخ من عَرَفَة » [١].
وقال حمد الجاسر : « يسمّى المجاز الآن ، وهو واد عظيم يحفّ كبكب من غربيّه ثمّ يمرّ بعرفات ، وفيه مياه ومزارع على المطر ، وسكّانه هذيل » [٢].
وقد اختصره صاحب الجواهر بقوله : « وهو سوق كانت على فرسخ من عرفة بناحية كبكب » [٣].
وفي الوافي : « وفي النهاية : ذو المجاز موضعٌ عند عرفات كان يُقام فيه سوقٌ من أسواق العرب في الجاهليّة ، والمجاز موضع الجواز والميم زائدة ، سمّي به لأنّ إجازة الحاج كان فيه » [٤].
أقول : إذا كان ذو المجاز هو السوق فهو بعيدٌ من عرفات وليس حدّاً لها ، وإذا كان هو الوادي العظيم الذي يمرّ بعرفات فتكون إحدى جهاته حدّاً لعرفات ، وهي الجهة الملاصقة لعرفات منه ، ولمّا كان هذا الوادي شبيهٌ بعرفات نهى الشارع المقدّس عن الوقوف فيه.
٥ ـ الأراك :
والمقصود به نعمان الأراك.
[١] أخبار مكّة ، الأزرقي : ج ١ ، ص ١٩١.
[٢] راجع المجاز بين اليمامة والحجاز ، لابن خميس : ص ٢٨٤.
[٣] جواهر الكلام : ج ١٩ ، ص ١٨.
[٤] كتاب الوافي للفيض الكاشاني : ج ١٣ ، ص ١٠٢١.