دراسة في عـلامات الظهور

دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦

و الوقائع من دون تعرض لشرائطها و موانعها. فقد تتحقق تلك، و تفقد هذه، فيوجد الحدث و قد لا فلا.

و قد قدمنا الحديث عن هذا القسم و نعزّزه هنا بالمثال التقريبي.

فنقول:

أما بالنسبة للمانع، فهو نظير بيت بني على ساحل البحر، و كان البناء من القوة بحيث يستطيع البقاء مئة سنة.

و لكن إذا ضربته مياه البحر، أو تعرّض لعاصفة عاتية، أو لزلزال، فلسوف ينتهي عمره في أقل من نصف هذه المدة فيصحّ الإخبار عن المدة الأولى من دون تعرض لذلك المانع المعارض، أو الذي يعرض له.

و كذلك الحال لو كان للإنسان حقل زرعه قمحا، و قد استحصد، فإنه يصح له أن يقول: إن لدي مقدار ألف كيلو من القمح، و لكنه لا يدري: أن طفلا سيلقي فيه عود ثقاب فيحرق، أو سوف يأتي سيل فيقضي عليه.

و أما بالنسبة إلى الشرط، فهو نظير شجرة خضراء غرست في الموقع و في المكان المناسب، و لكنّ شرط نموّها و حياتها هو إيصال الماء إليها، فإذا لم يتحقق هذا الشرط، امتنعت عليها الحياة. فيخبر عن حياة الشجرة، و عن عمرها، من دون الأخذ بنظر الاعتبار عدم تحقق ذلك الشرط كما قلنا.

و من الأمثلة التي وردت في القرآن و في السنة، على لسان الرسول الأكرم (صلى اللّه عليه و آله) ، و الأئمة الأطهار : نذكر:

١-أن بعض الروايات قد صرحت بأن الرجل ليصل رحمه، و قد بقي من عمره ثلاث سنين، فيصّيرها اللّه عز و جل ثلاثين سنة، و يقطعها و قد بقي من عمره ثلاثين سنة، فيصّيرها اللّه ثلاث سنين. ثم تلا: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ