دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢
لا يقع بعض منه إما لاحتمال أن لا يوجد شرط تأثير مقتضيه، أو لوجود المانع من التأثير.
و ذلك يعني: أن يصبح ضعيف السند، و صحيحه من تلك الروايات بمنزلة واحدة، من حيث عدم إمكانية التنبوء بحتمية حصوله في المستقبل، فإن كل ما أخبرت عنه تلك الروايات يصبح في معرض أن لا يتحقق و لا يكون. و إن كان احتمال الحصول في الروايات الصحيحة أقوى منه في غيرها.
فلا مجال بعد لرسم خريطة للأحداث المستقبلية، و لا يصح صرف الجهد في التعرف على ما سيحدث، و محاولات من هذا القبيل لن يكون لها الأثر المطلوب في ترغيب الناس، أو ترهيبهم، ما دام أنه لم يعد ثمة مجال للاستفادة من الأخبار صحيحها و سقيمها إلا بعد وقوع الحدث. فيأتي حينئذ دور المقارنة بين ما هو مذكور في الرواية، و بين ما وقع فعلا و يكون الإيمان به، أو عدمه على هذا الأساس.
العلامات التي هي من المحتوم:
و لأجل تتميم البحث، فإننا نذكر فيما يلي طائفة من الروايات التي بينّت العلامات التي هي من المحتوم.
و سوف يلاحظ القارئ: إذا راجع-كتب الرجال-أن من بين هذه الروايات ما هو معتبر من حيث السند، مع عدم وجود ما يقتضي التشكيك في متنه.
و قد جاء ما اخترناه على قسمين [١] :
[١] اعتمادنا في العلامات المذكورة على مصادر محدودة و لم نحاول الاستقصاء لها في سائر المصادر مع أنها من الكثيرة بمكان.