دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤١
الحل الأفضل:
و بعد هذا التوضيح الذي ذكرناه نقول:
أن هذا الحل يتلخص في إعطاء ضابطة عامة للأحاديث التي تتحدث عن المستقبل، و عن علامات الظهور للإمام الحجة (عجل اللّه فرجه) ، تشير إلى أنها جميعا حتى ما صح سنده منها إنما تتحدث عن أمور ليست بأجمعها حتمية الوقوع، فمن الجائز أن لا يقع بعض منها، و لكن هذا البعض لا يمكن لنا تحديده بالدقة.
و السبب في ذلك هو: أن الإمام ٧ أو النبي (صلى اللّه عليه و آله) ، إنما يتحدث و يخبر عن تحقق المقتضي لوجود ظاهرة، أو حدث مّا وفق ما هو مخزون في علم الغيب. بحيث لو سارت الأحداث على طبيعتها لتحقق ذلك المقتضي.
و لكنه ٧ لم يخبر عن شرائط تأثير تلك المقتضيات هل سوف توجد أم لا؟ كما أنه لم يخبر عن الموانع التي قد تعرض للمقتضي، و تمنعه من التأثير.
و إذن.. فإذا تحقق شيء مما أخبر عنه ٧ ، فإن ذلك يكشف عن تحقق شرائطه، و فقد موانعه، و تمامية عناصر علته، و إذا لم يتحقق، فإن ذلك يكشف عن عروض مانع، أو فقد شرط تأثير ذلك المقتضي.
فهو ٧ إذن إنما يخبر عن أمور قد تختلف في المآل و النتيجة، و لكنها متحدة، و ذات طبيعة واحدة، و في نسق واحد من حيث تحقق مقتضياتها.
و هذا بالذات هو ما تعنيه الروايات التي نصت على حتمية بعض علامات الظهور، و أوضحت أن سائر ما يذكر في الروايات مما عدا ذلك قد