دراسة في عـلامات الظهور

دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥

المجلسي: و البداء في المحتوم:

قال المجلسي ;: يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم: البداء في خصوصياته، لا في أصل وجوده، كخروج السفياني قبل ذهاب بني العباس و نحو ذلك‌ [١] .

و لكننا لا نوافق العلامة المجلسي ; على جوابه هذا، فإن سياق الرواية التي تتحدث عن حتمية نفس الحدث، و عروض البداء فيه نفسه، يأبى عن صرف البداء إلى الخصوصيات. و لا أقل من أنه خلاف الظاهر.. فلا بد من البحث عن إجابة أخرى تكون أوضح، و أتم.

و نحن نجمل رأينا في هذه الرواية فيما يلي:

رأينا: البداء في المحتوم!!:

إن أساس الإشكال الذي أثار تعجب السائل، و حاول العلامة المجلسي الإجابة عليه هو:

أن البداء في المحتوم ينافي حتميته، لأن معنى البداء في شي‌ء هو العدول عنه، فحتمي الوجود يصبح-بواسطة البداء-غير حتمي، و كذلك العكس.

و على هذا.. فلا يبقى ثمة فرق بين المحتوم و غيره، فلا معنى لهذا التقسيم.

و لعل الجواب الأتم و الأوفى هو:

أن هناك أمور ثلاثة يمكن استفادتها من الروايات:

الأول:

ما قدمناه، من أن الإخبار يكون عن تحقّق المقتضيات للأحداث


[١] البحار ج ٥٢ ص ٢٥١.