دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤
من شأنه أن يحفظ المسيرة، و يضمن سلامة الاتجاه، مثل صفة العصمة، و التدبير، و الحنكة، و الشجاعة، و الكرم، و غير ذلك مما يساعده على النهوض بأعباء المسؤولية على النحو الأكمل و الأفضل و الأمثل.
التأكيد على الركن الأول:
و نلاحظ هنا: أن الأئمة : قد اهتموا بالتأكيد على هذين الركنين الذين أشرنا إليهما. حتى إن عليا ٧ قد استشهد لحديث الغدير بالصحابة و البدريين منهم خاصة في أكثر من مورد، و أكثر من مناسبة، في رحبة الكوفة، و في صفين و في الجمل، و في يوم الشورى، فشهد جم غفير منهم بسماعهم ذلك مباشرة منه ٦ .
كما أن الإمام الحسين ٧ قد جمع الصحابة في موسم الحج، و ذكرهم بفضائل أبيه، و بحديث الغدير، و بأفاعيل معاوية [١] .
تتبع كتب الحديث و الأثر، و التاريخ و السير يوضح هذا الإصرار منهم :، لكثرة ما روي عنهم : في هذا المجال.
التأكيد على الركن الثاني:
أما بالنسبة للعلم الخاص فإن تأكيداتهم عليه تفوق حد الحصر، و نحن نكتفي بذكر نماذج ثلاثة ظهر فيها هذا الأمر بصورة جلية و واضحة، و هي التالية:
النموذج الأول: علي ٧ و إخباراته الغيبية:
و قد بلغت الاخبارات عما سيحدث، الصادرة من قبل أمير المؤمنين
[١] راجع على سبيل المثال: كتاب الغدير ج ١ ص ١٥٩ و ٢١٣ و دلائل الصدق، و كتابنا الحياة السياسية للإمام الحسن ٧ ص ٩٠ فما بعدها.