دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥
الظاهرة المالوفة:
إن من الأمور التي أصبحت مألوفة لنا: أن نجد كثيرين من الناس حين يواجهون الأزمات، و يجدون أنفسهم وجها لوجه مع الأحداث الكبيرة، و الخطيرة-نجدهم-يظهرون اهتماما متزايدا بقضية الإمام المهدي (عجل اللّه فرجه) و بعلائم الظهور، و يبحثون عن المزيد مما يمنحهم بصيص أمل، و يلقي لهم بعض الضوء على ما سيحدث في المستقبل القريب أو البعيد.
و من هنا.. فإننا نجد عددا من الكتاب و المؤلفين يحاولون الاستجابة لهذه الرغبة الظاهرة، و يبذلون جهودا كبيرة لترسيم مستقبل الأحداث وفق ما يتيسر لهم فهمه من النصوص الحاضرة لديهم. تلك النصوص التي جاء أكثرها غامضا و غائما، اختلط غثها بسمينها، و صحيحها بسقيمها، و تعرض كثير منها للتحريف، و زيد فيه أو نقّص منه، هذا عدا عن الكثير مما اختلقته يد الأطماع و الأهواء..
و ستأتي الإشارة إلى بعض منه في ثنايا هذه البحث إن شاء اللّه (تعالى) .
الانحراف الخطير:
و إننا و إن كنا نعتبر لجوء الناس إلى الدين و إلى النصوص الدينية، و شعورهم بأنه هو الذي يملك الإجابات الصحيحة على كثير من تساؤلاتهم، ولديه الحلول الجذرية لما يعانون منه، من مشكلات، و بلايا. إلا أن تعاملهم في خصوص الاخبارات الغيبية، و بالأخص مع قضية الإمام المهدي (عجل