دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦
الخاصة بصورة إخبارات غيبية-عما سيحدث في المستقبل-بصورة أكبر، و أشد إباّن حروبه مع الخوارج، حسبما ألمحنا إليه في كتابنا: «علي ٧ و الخوارج» ، أما في حربي الجمل و صفين، فقد كان اهتمامه بذلك أقل كما يظهر للمتتبع.
التفسير المعقول:
و لعل التفسير المعقول و المقبول لهذه الظاهرة هو: أن حروبه ٧ مع الخوارج كانت هي الأصعب، و الأقسى، و الأشد مرارة، و لكن لا من حيث:
أنه قد كانت لدى الخوارج قدرات قتالية فائقة!!إذ إنهم من هذه الناحية ليس كما يشاع عنهم، بل إن أمرهم كان أهون من غيرهم فقد قتل منهم في معركة واحدة من معارك النهروان، أربعة آلاف رجل-على ما قيل-و لم ينج منهم عشرة، و لم يقتل من أصحاب أمير المؤمنين ٧ عشرة [١] بسبب الخطة القتالية الناجحة التي رسمها علي ٧ و لأسباب أخرى لا مجال لبحثها الآن [٢] .
و لكن السر في صعوبة و مرارة هذه الحرب يعود إلى الأمور التالية:
١-إن الخوارج كانوا في ظاهر الأمر من القرّاء المسلمين، الذين يتظاهرون بالتقوى، و الصلاح، و النسك، و قد عرف ذلك عنهم و شاع.
إذن.. فقتل هؤلاء بأيدي إخوانهم المسلمين لم يكن بالأمر المستساغ و لا المقبول لدى عامة الناس، الذين لم يعرفوا بواطن الأمور، و لا اطلعوا على خلفياتها.
[١] راجع: كتاب علي ٧ و الخوارج.
[٢] راجع: كتاب علي ٧ و الخوارج.