دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣
ركنان تقوم الإمامة عليهما:
إن من المعلوم و المفهوم: أن الإمامة أصل أصيل عند الشيعة الإمامية، فهي وفقا للأدلة القاطعة، و البراهين الساطعة-إمتداد للنبوة-لا يمكن تحقيق الأهداف الإلهية بإسعاد البشر، و إيصالهم إلى كمالهم، و نيلهم درجات القرب و الرضا الإلهي بدونها.
و هي كذلك، منصب إلهي، لا بد من الرجوع فيه إلى اللّه العالم الحكيم و المدبر الرحيم سبحانه و تعالى.
فهو وحده الذي يعين الإمام، و يدلّ عليه بواسطة النص، حيث يكون هذا الإمام قد تربى تربية إلهية خالصة في مهبط الوحي، و معدن الرسالة ثم بعد ذلك في حجر الإمامة، حيث إن ذلك من شأنه أن يمنحه الفرصة لاكتساب علومه و معارفه الشاملة من مقام النبوة، و مصدر المعرفة الأول. أو من وارث علمه، و الإمام الحاضر و القائم بالأمر من بعده في كل عصر و زمان.
و نستخلص من ذلك:
أن الإمامة تقوم على ركنين أساسين:
أحدهما: النص القاطع لكل عذر.
الثاني: العلم الخاص، الذي يتلقاه الإمام ٧ من مقام النبوة مباشرة، أو بالواسطة هذا بالإضافة إلى الملكات و الخصائص القيادية، و كل ما