دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١
ثم يأتي دور التركيز على عنصر النص، و تأكيده بصورة قاطعة، حتى لا يبقى عذر لمعتذر، و لا حيلة لمتطلب حيلة.
و يكون تعاضد هذين العنصرين، و هما: علم الإمامة، و النص على الإمام، هو الطريقة المثلى لنقل عنصر المبادأة و المبادرة إلى يد الإمام ٧ .
و هكذا.. يتضح: أن هذه الصدمة من شأنها أن تفتح كوة في الجدار المضروب حول عقل و فكر مجتمع يعاني من حالة مزرية من الجهل بالدين و أحكامه، و بالإمامة و الإمام، و قد زين جدار الجهل هذا بأصباغ براقة من الشعارات الخادعة، التي تتلبس له باسم الإسلام، و يجد فيها وسيلة تساعده على تحقيق مآربه في الغنائم و الأموال. و في الجاه، و الهيمنة على الآخرين، و غير ذلك. من دون أن يكون للإسلام و تعاليمه تأثير يذكر على مواقفه و ممارساته العملية..
نعم.. لقد كانت هذه الهزة الوجدانية ضرورية لأناس يتعاملون-في الأكثر-مع إمامهم المنصوص عليه من قبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كخليفة له في أعناقهم بيعة، يلزمهم الوفاء بها، لا من منطلق الاعتقاد بإمامته، و تنصيبه من قبل اللّه على يد رسوله.
و لم يكونوا و قد عرفوا الشيء الكثير عن هذا الإمام الخليفة، و لا عن سوابقه، و أثره في الإسلام و في الدين.
و لم يكن بوسعه ٧ أن ينتظر إلى أن تؤدي وسائل الإقناع دورها في بث روح الإيمان و تعميقه، و لا إلى أن تؤدي التربوية التي تحتاج إلى كثير من الوقت و الجهد ثمارها في مجال التزكية و التهذيب للنفوس.
و الخلاصة: إنه إذا كان حربه ٧ مع الخوارج على درجة كبيرة من الحساسية، لما كان يمكن أن يؤدي إليه من سلبيات خطيرة في