دراسة في عـلامات الظهور

دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩

الناس فيها مستقبلهم و مصيرهم.

و لسوف تصاغ بقوالب خادعة و مطاطة و غامضة ليمكن الاستفادة منها في الموقع المناسب.

ما هو الحل؟!:

و كل ما تقدم يحتّم و يلزم بوضع حلّ لهذا المشكل، تتلافى معه تلك السلبيات مع الحرص على أن تؤدي تلك الاخبارات الغيبية الصادرة عن المعصومين : دورها الذي كانت من أجله..

و قد بادروا : إلى وضع حل يضمن ذلك بصورة تامة و دقيقة و قد جاء منسجما تماما مع الهدف الذي ترمي إليه الاخبارات الصادرة عنهم : .

و قبل التعرض لهذا الحل نشير إلى حقيقة هامة، إذا أدركناها فإنه يسهل علينا معرفة صوابية ذلك الحل الذي قدموه (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين) .

الفرق بين ما وقع و بين ما سيقع:

و هذه الحقيقة هي: أن المعصومين (عليهم الصلاة و السلام) ما كانوا باخباراتهم تلك يريدون ربط الناس بما سيقع، من أجل أن يستغرقوا فيه. أو ليكون ذلك عذرا أو مبررا للوقوف على هامش الساحة في موقع المتفرج.

إن لم يصبح عبئا يثقل كاهل العمل المخلص و الجاد، و يثقل خطب العاملين كذلك.

هذا كله.. عدا عما يمارسه الكثيرون ممن لديهم هذا الفهم من دور سلبي في مجال التثبيط، و إيجاد حالة من الفشل و الإحباط. و قد يتعدى ذلك إلى إيجاد الانقسامات و الاختلافات التي تستهلك الطاقات، و تستنفد الهمم‌