دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧
العقبات و المصاعب في طريق القائد نفسه.
هذا.. بالإضافة إلى أنه يسلب منه عنصر المبادأة و المبادرة في معالجة الأحداث، و مواجهة التحديات، من جهة أخرى.
الانحراف يتضاعف:
و حتى فيما يختص بذلك الجانب الخاص و يرتبط بتلك الزاوية المحدودة التي آثرناها على كل ما هو سواها و هي الاخبارات المستقبلية و علامات الظهور فإن تعاملنا معها قد جاء بصورة خاطئة بدرجة كبيرة، و ذلك حينما نجد أنفسنا في موقع المستسلم الخاضع لأمور يراها حتمية و لا مناص منها، فهي القضاء المبرم، و القدر اللازم. الأمر الذي من شأنه أن يرسخ فينا الشعور بالإحباط و الانهزام، و العجز، ما دمنا نجد أنفسنا في مواجهة أمر خارج عن اختيارنا، لا نملك دفعه، و لا التأثير فيه.
و من جهة ثانية: فإن ذلك يبعث فينا الشعور بالرضى، و ببراءة الذمة حيث لم نعد نتحمل أية مسؤولية، و لا يطلب منا، أو فقل ليس من الصحيح أن يطلب منا تسجيل أي موقف تجاه الأحداث، و المستجدات مهما كانت.
و إذن.. فلا مكان بعد هذا للشعور بالذنب، و لا بالتقصير، إذا تركنا الفساد يستشري و الظلم يسود و يهيمن. بل يكون التصدي لذلك حتى في أدنى درجاته، و أسلم عواقبه هو الذنب و هو الجريمة حيث إنه يمثل اعتراضا على إرادة اللّه سبحانه، و هو من ثم إلقاء للنفس في التهلكة، أو إهدار للطاقات بلا مبرر ظاهر، و لا سبب وجيه.
و قد نشعر أن من مسؤولياتنا بث هذا النوع من الفهم و تعميمه حرصا منا على مصلحة المسلمين، و عملا بالتكليف الشرعي الموهوم!!.
و لا نجد حرجا بعد هذا في أن نتتبع الروايات لنستخلص منها بعض ما