الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٨٨ - ١٥ ـ وفاته ومدفنه
راحت تردد مناقب الفقيد وتشيد بمآثره الخالدة وما قدّمه من أعمال جليلة في خدمة الدين الاسلامي ومذهب أهل البيت عليهمالسلام [١].
ومن هذه الكلمات كلمة السيد حسين الصدر الذي قال في تأبينه : « لقد انطوت شخصيته الفذة على أبعاد شامخة من العلم والعبادة ، والخشوع والزهادة والذود عن العقيدة والرسالة ، بلآليء البيان ، وكنوز البلاغة ، وباهر الألوان ، ورائق الافكار والمفاهيم ، ونقي المشاعر والعواطف ... ومن هنا كانت وفاته خسارة فادحة ، التاعت لها القلوب ، واهتزت لها الاعماق ، فسلام عليه في الخالدين [٢] ... ».
كما ونعته المحطة العربية بالاذاعة البريطانية على لسان الأديب حسن سعيد الكرمي الذي قال راثياً : « كانت ـ وفاة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي ـ عندي بمقام الكارثة لما عهدت فيه من خلال اشعاره من ايمان وعقيدة ورسوخ قدم بالادب والشعر والبلاغة ، وكنت قبل مدّة عازماً على ذكره بمناسبة الكلام عن الشعر والشعراء واصحاب الملحمات ، وقد عاجلني القدر اليه ولا حول ولا قوة الاّ بالله ، وكنت ايضاً عازماً على زيارة الخليج وعقدت النية على زيارة المرحوم وهو ممن يزار وتشد اليه الرحال وعاجلني القدر اليه في هذا ايضاً [٣] ... ».
وقد أرّخ الشاعر الشيخ عبد الغفار الأنصاري وفاة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي بمقطوعتين شعريتين ، الأولى :
|
قد قلت ( عبد المنعم ) المتقي |
هـو الزكي الزاهـد الخيّـرُ |
|
|
لقد جـزاه الله خيـر الجـزا |
مع النبـي المصطفى يُحشـر |
[١] ينظر الملحق رقم (٣).
[٢] مجلة الموسم : العددان ٢ ـ ٣ ( ١٩٨٩ م ) ، ص ٧٢٢.
[٣] المصدر السابق ، ص ٧٠٧.