الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٣٢٥ - الملحق رقم (٤) مستدرك أشعار الفرطوسي
العلامة الخالد [١]
|
خلّـد لنفسك مجداً فيـه تُدّكـرُ |
فالعين تفنـى ويبقى بعـدها الأثرُ |
|
|
والنفس ينشر بالأعمال جوهـرها |
إذا انطوت هذه الأعراض والصورُ |
|
|
ولا تطيب بغير الخلـق تربتهـا |
وهـل تطيب بغير النفحـة الزهرُ |
|
|
والعلم أطيب بـذر أنت تغرسـه |
بتربـة النفس كيمـا يحسن الثمرُ |
|
|
ومورد كـالنمير العـذب منهلـه |
للنفس يعذب منه الـورد والصدرُ |
|
|
العلم نور بـه تهـدى النفوس إذا |
أضلهـا غلـس للجهـل معتكرُ |
|
|
وموجة فـي فضاء النفس ثائـرة |
علـى العقول بفيض الحـق تنفجرُ |
|
|
وقوّة في مجاري الروح مودعـة |
بهـا تنـورت الآراء والفكــرُ |
|
|
العلم أفضل ما يسمو بـه رجـل |
بحيـث تنحط عنه الأنجم الـزهرُ |
|
|
يثقـف العقـل في أدوار نشأتـه |
والعقـل كالطفـل للتثقيف مفتقرُ |
|
|
وينقذ النفس مـن جهل يهددهـا |
حتى يحيط بهـا مـن فتكه الخطرُ |
|
|
فـأيـن غيّب قـارون وزينتـه |
وأيـن منـه كنـوز ليس تنحصرُ |
|
|
وأين فرعون ذو الأوتاد من خضعت |
له الملوك وحيّـا تـاجـه الظفـرُ |
|
|
فها همـا ذهبـا طي الرياح هبا |
كلاهما حينمـا وافاهمـا القـدرُ |
[١] في رثاء السيد ماجد العوامي أحد أعلام المجتهدين في «القطيف» بالمملكة العربية السعودية. توفي سنة ١٣٦٧ هـ.