الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١١١ - ٢ ـ العقيدة
|
ينبئـك من واسى الـنبيّ محمداً |
بمواقف مشهـورة وغـوائـل |
|
|
وفداه عنـد مبيتـه بفـراشـه |
في نفسه فـوقاه شـر البـاطل |
|
|
ومن الذي اردى الـوليد وشيبـة |
في يوم بدر بالحمـام العـاجل |
|
|
وبيـوم احد من طغت عزمـاتـه |
فرست جبالاً في الزحـام الهائل |
|
|
من فرق الأحزاب حيـن تجمعت |
فرقـاً وما في القوم غيـر الناكل |
|
|
ورمى على وجـه الثرى اصنامها |
لما رقى من فوق أشـرف كاهل |
|
|
وبكفـه حصن اليهود قد اغتـدى |
متلاطماً كالموج فـوق الساحل |
|
|
ومـن الذي ردت له شمس الضحى |
لما أشـار لها ارجعي فـي بابل |
|
|
وفضائل ليست تعد و« هـل اتى » |
و« النجم » و« النبأ العظيم » دلائلي |
|
|
عميت عيون لا ترى شمس الضحـى |
عنـد استقامة كلِ ظل مـائـل |
|
|
عيـد الغـدير وأنت اكرم وافـد |
وافى من البشريـة بخير رسائـل |
|
|
عيـد به الاسلام اضحى حافـلاً |
فرحـاً بتتـويج الامام العـادل |
|
|
عيـدٌ بـه شمس الحقيقة أشـرقت |
والحق اطلق من شبـاك الباطـل |
|
|
ما جـادت الدنيـا لنا في مثلـه |
أبداً ولا تـأتي لـه بممـاثـل |
|
|
حقّـاً يُخلَّـد ذكرهُ وعــلاؤهُ |
وبه يُخلَّـد ما تخط أنـاملي [١] |
وعلى هذا النحو تتمثل العقيدة الاسلامية في شعر الفرطوسي بأوضح صورها وأتم معالمها ، مما لا تدع مجالاً للشك في اخلاص الشاعر تجاه دينه ومعتقده الذي حرص على أدائه بأكمل ما يمكن من وجوه الدقة والكمال.
[١] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ١١٧ ـ ١١٩.