الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٧٣ - ١٠ ـ دراسته وأساتذته
ووفّقَ الى تأليف كتب كثيرة [١].
حضر الشيخ الفرطوسي بحوث السيد الخوئي في الأصول ، وكان يتشوق كثيراً الى دروس استاذه ، وكان يذكره بأنه « منبع من العلم لا ينضب معينه ، يتحدر من ذهن متفجر بالحكمة. وهبه الله من المعارف ما شاء ان يهبه لمثله من أوليائه الأبرار » [٢]..
٥ ـ الشيخ مهدي الظالمي ( ١٣١٠ ـ ١٣٥٩ هـ ).
عالم فاضل من أساتذة الفقه والأصول ، وهو أيضاً شاعر جليل وأديب مرموق. « كان مظهراً من مظاهر التقى والورع لم تشبه شائبة من رياء ولا تدجيل كأنما هو على ثقة تامة من آخرته وما تفرضه عليه من طهر وصدق وايمان ، وكان نمطاً عالياً من أنماط العلم والادب. ما عرف العارفون ضعفاً في تفكيره ، ولا قصوراً في تعبيره ، ولا ثقلاً في روحه » [٣].
درس الشيخ الفرطوسي على استاذه الشيخ الظالمي كتاب « كفاية الاصول » للمحقق الخراساني. كما وأنجز أبحاثاً قيمة بإشرافه. وعند وفاته رثاه الشيخ الفرطوسي بقصيدة لم يثبتها في ديوانه ، يقول في أبياتها الاولى :
|
أصاب ناعيك قلب المجد فانصدعا |
وأدرك الغـرض المقصود حين نعى |
|
|
وأنفـذ السهم في قلبي وحكمه |
في أضلعي فاستحالت أضلعي قطعا |
|
|
فصـرت أجمع هاتي في يد ويد |
مسكت فيها فؤادي خوف أن يقعا |
|
|
وعدت كالطائر المذبوح قد علقت |
في حبل نفسي مدى الآلام فانقطعا [٤] |
[١] محمد هادي الاميني : معجم رجال الفكر والادب في النجف ، ج ٢ ، ص ٥٣٢ ، ٥٣٣.
[٢] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٥.
[٣] علي الخاقاني : شعراء الغري ، ج ١٢ ، ص ٢٨١.
[٤] جعفر آل محبوبة : ماضي النجف وحاضرها ، ج ٣ ، ص ١٠.