الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٤٦ - ٤ ـ الحياة الثقافية
فيشترك في صوغ الشعر ونظمه الطبقتان ( العليا ) : وهم العلماء وحملة العلم ، و ( السفلى ) : وهم سائر الناس من أهل الحرف والصناعات الدارجة ممن لم يتحلّ بالعلم ولم يسلك منهجه ... [١] ».
أمّا عن طبيعة الأدب النجفي فقد بقي حتى مستهل القرن العشرين مقلداً أدب العصور الغابرة يحاكيها في الأسلوب والبناء والموضوع ، بعيداً كلّ البعد عن تمثيل الحياة الاجتماعية والسياسية. الاّ انّ مظاهر البعث والتجدد أخذت طريقها اليه مع إطلالة النهضة الحديثة فظهرت بوادر الأبداع تتجلى في ألفاظ الشعر ومعانيه ، وأوزانه وقوافيه ، وأساليبه واخيلته ، مما دعا الى ظهور طبقات متعددة من الشعراء يمكن تصنيفهم كالآتي :
الطبقة الأُولى : طبقة العلماء المحافظين ممن غلبت عليهم الصبغة الروحية ، والنزعة العلمية ، من مثل الشيخ جواد الشبيبي [٢] ، والسيد رضا الهندي [٣] ، والشيخ محمّد السماوي [٤].
الطبقة الثانية : طبقة الرعيل الأول من الشعراء المجددين الذين أدخلوا التجدد الحديث في شعرهم ، وأبدعوا في موضوعاته وأساليبه ، أمثال الشيخ محمّد
[١] ماضي النجف وحاضرها ، ج ١ ص ٣٩١.
[٢] جواد الشبيبي ( ١٢٨١ ـ ١٣٦٣ هـ ) من زعماء الحركة الفكرية وأقطاب الأدب في النجف. عرف في الأوساط الثقافية عالماً جليلاً واديباً مبدعاً. من آثاره : « الدر المنثور على صدور الدهور » ، و « ديوان شعر ». ( معجم رجال الفكر والادب في النجف ، ج ٢ ، ص ٧١٧ ).
[٣] السيد رضا الموسوي الهندي ( ١٢٩٠ ـ ١٣٦٢ هـ ) من الشعراء النابغين ، ومن أساتذة الفقه والاصول والأدب. له : « بلغة الراحل في اصول الدين » ، و « الميزان العادل في الفرق بين الحق والباطل » ، و « ديوان شعر ». ( معجم رجال الفكر والادب في النجف ، ج ٣ ص ١٣٤٨ ).
[٤] محمّد السماوي ( ١٢٩٢ ـ ١٣٧٠ هـ ) من المتضلعين في التاريخ واللغة والشعر والادب. من آثاره : « الكواكب السماوية » ، و « إبصار العين في معرفة أنصار الحسين عليهالسلام » ، و « عنوان الشرف في تأريخ النجف ». ( معجم رجال الفكر والادب في النجف ، ج ٢ ، ص ٦٨٦ ).