الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٣١٦ - الملحق رقم (٣) الفرطوسي في الشعر
|
كم قد حوت علماً وجاء دواؤها |
كرداء تقـواه ، بعـزم مصمِّـمِ |
|
|
وجنت بلا شكٍّ رضـاءَ محمّـدٍ |
والآلِ إذ هي للأطايـب تنتمـي |
|
|
ياعيـنُ جودي بالبكاء لفقـده |
جـوداً ينهنـه عن عظيم تألمي |
|
|
فلقد أُصبنا في الصميـم بيـومه |
والحزن واصل مأتـماً فـي مأتـم |
|
|
لم لا نصبّ الدمع حزنـاً بعده |
لم لا يفيض القلب من طفح الـدمِ |
|
|
و (أبو الحسين) حبيب أطياب الورى |
فـي صمتـه ومقـاله المتفهّــمِ |
|
|
لم يبتعد عنـه التواضع لحظـةً |
كلاّ ولم يعـرف خصـال تبـرّمِ |
|
|
خُلُـق الكريم سلوكـه ومبـادئ |
للعلم والأدب النـديِّ الأقَــومِ |
|
|
قد جاءني نعـي علـى بعد المدى |
مـا خلته إلاّ التبـاس تـوهّـمِ |
|
|
قد حزّ في نفسي رحيلك واغتـدى |
كالطـود ظل في الخواطر يرتمـي |
|
|
وتبادرت صور حفـرت جذورها |
في القلب ، تعثر بالخيـال المؤلـمِ |
|
|
ولأنـت أكبـر من رثـائي إنّمـا |
حمل الرثـاءُ تصدّعـي وتضـرّمي |
|
|
ماضيك أحلـى ان ألـم بـوصفه |
في طهره وجـلالـه المتسنّــمِ |
|
|
ولئـن تنقّص جاهل من قـدركـم |
فالشمس ليست في يـدي متهجّمِ |
|
|
أو إن تجاهلكم طغـاة زمـانكـم |
فـالحقد يودي بالحقـود المجـرمِ |
|
|
أنتم على رغم البغـاة مكـانكـم |
شرف القلـوب وقَبْسَـةُ المتعلّـمِ |
|
|
من عطركـم فـاضت محـافل عزّة |
هي في الضمائر كالضحى المتبسّمِ |
|
|
تلـك العهود مـع الزمان مسيـرها |
ضوءٌ بأحنـاءِ الطـريـق المُعتـمِ |
|
|
تـرنيمـة بفــم التقـاة لأنهـا |
مـن صُنـع قومٍ قـائمين وصُوَّمِ |
|
|
لا الدهـر يسلينـا مواجـع فقدكم |
كـلاّ ولا آسٍ بــرقية بَلْسَـمِ |
|
|
فاذهب إلى عـزّ الجنـان وسحرها |
حيـث الخلود ويـالعظم المغنـمِ |
|
|
يلقـاك بــالبشـر النبيّ وآلُـه |
فيهـا ، جزاء ولائــك المتقـدّمِ |