الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٢٤٦ - ب ـ السيرة
ويختم الشاعر حديثه عن سيرة النبي الأكرم صلىاللهعليهوآله ذاكراً بعض خطبه الشريفة كخطبته صلىاللهعليهوآله في حجّة الوداع ، وخطبته يوم الغدير ، وخطبته في فضل شهر رمضان ، وخطبته في مسجد الخيف بمنى. ثم ينتهي به الكلام إلى ذكر وفاة الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله فيقول مؤبناً :
|
هـذه جنّــة الخلود تجلّـت |
وهـي تجلى بزينـة وازدهـاء |
|
|
هـذه الحور بـالجنان ابتهاجـاً |
تتهـادى بغبـطـة وهنــاء |
|
|
هـذه زمـرة الملائك تُـكسى |
حُـللاً من كـرامـة وبـهاء |
|
|
تتهـادى أفراحها بين نـجوى |
صلـوات وهينـمـات دعـاء |
|
|
حيث يعلـو فوجٌ ويهبـط فوجٌ |
فوق وجـه الثرى بأمـر السماء |
|
|
وإذا بـالأميـن وهـو يناجـي |
ملك الموت فـي رحيب الفضاء |
|
|
هل قبضت الروح الزكية طهراً |
روح طـه الأميـن قبـل اللقاء |
|
|
قـال إني خيـرته حين وافـى |
أمر ربّي بيـن البقـا والفنـاء |
|
|
فتـوانى حتّـى يراك فـأهوى |
جبـرئيل بـآيـة الإعـطـاء |
|
|
سوف يعطيك مَن بَراك فترضى |
إنّ خيـر الداريـن دار البقـاء |
|
|
فـدنـا واضعاً بحجـر علـيّ |
رأسـه راضياً بـحكم القضـاء |
|
|
حينمـا علّـم الإمام عليّــاً |
الـف بـاب للعلـم بالإيحـاء |
|
|
فتـوفـاه ربّـه وهـو أزكـى |
نبعـة مـن سلالـة الأزكيـاء |
|
|
فخبـا للهـدى سراج منيــر |
وانطـوى للجهاد خيـر لـواء |
|
|
وتداعى للحـق حصـن منيـع |
وهـوى للـرشـاد أسمى بنـاء |
|
|
وأصيب القـرآن فهـو المعزّى |
بـالنبيّ الكريـم أشجى عـزاء |
|
|
أثكـلَ المسلمـون يُتماً وحزناً |
لمصـاب الشـريعـة الثكـلاء |