الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٩٨ - ٣ ـ الشعر الولائي
|
وأزهـرت الدنيـا بنور مبـارك |
أطـلّ عليهـا بالبشـائر زاهيـا |
|
|
تلألأ فـي بيت النبـوة مشرقـاً |
من الحسن الزاكـي ينير الدياجيا |
|
|
إمام الهدى من ذروة العرش نوره |
تنزّل كـالقرآن بـالحق هاديا [١] |
ولم يكتف الشيخ الفرطوسي بالمدح وذكر المناقب فقط ، بل كان يتحدى الجاحدين لفضل أهل البيت عليهمالسلام وينبري للرد عليهم بجلائل الأدلة والبراهين. من ذلك قصيدته « علي والأمامة » التي نظمها عام ١٩٣٧ م ، وفيها رد على المعاندين الذين أنكروا إمامة الامام علي عليهالسلام :
|
قـل للمعاند قـد ضللت جهـالة |
سفهاً لعقلك مـن عنـود جاهـل |
|
|
أعماك غيك أنتـرى نـور الهدى |
فتسير فـي نهج البصيـر العـاقل |
|
|
أمن العـدالة أن يـؤخر سابطـقٌ |
ويقـدمَ المفضـولُ دون الفـاضل |
|
|
هـذي فضـائلُـه وذي آثـاره |
سطعـت بآفـاق الهـدى كمشاعل |
|
|
فتصفـح التـأريخ فهـي بـوجه |
غـرر صبـاح نُظّمـت كسلاسل |
|
|
ينبئك مـن واسـى النبـي محمّداً |
بمـواقـف مشهـودة وغـوائـل |
|
|
وفـداه عنـد مبيتـه بفـراشـه |
فـي نفسه فوقـاه شـرّ البـاطل |
|
|
ومـن الذي أردى الـوليد وشيبة |
فـي يوم بـدر بالحمـام العـاجل |
|
|
وبيـوم احد من طغت عـزماته |
فرست جبالاً فـي الزحـام الهائل |
|
|
مـن فرق الأحزاب حين تجمعت |
فرقاً ومـا في القـوم غير النـاكل |
|
|
ورمى على وجـه الثرى أصنامها |
لما رقى مـن فوق أشرف كـاهل |
|
|
وبكفه حصـن اليهود قـد اغتدى |
متلاطمـاً كالمـوج فوق السـاحل |
|
|
ومن الذي ردت له شمس الضحى |
لما اشار لها ارجعي فـي ( بابل ) |
[١] المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٤٩ ، ٥٠.