الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٦٥ - ١ ـ الشعر السياسي
|
أنتم دعاةُ الحرب فـي |
عهد السلام الـمستنير |
|
|
ردوا بحكمكم إلى الغـ |
ـابات أو عهـد البعير |
|
|
ان الشعوب تحـررت |
من رق داجية العصور |
|
|
وبوادر الوعي الرهيب |
بها لكم صـوتُ النذير |
يعرج الشاعر بعد ذلك على اسرائيل بذرة الشؤم التي غرسها المستعمر في قلب العالم الإسلامي لتعيث فساداً ودماراً في تلك الأرض الطاهرة المقدسة :
|
ألقيطـةَ الخـزيِ الـتـي |
وُلدت بـأحضان الفجـور |
|
|
وحثـالـة الغـدر الملـو |
ث بـالمـآثـم والشـرور |
|
|
يـا تربـةَ المستعمـرين |
لـغـرس فاتكـة الجـذور |
|
|
يـابنتَ صهيـون ومثـ |
ـلك مهـدهُ لـحد الـقبور |
|
|
فمن الجرائم أن يعيش الأ |
ثـم فـي مهـد طهــور |
ومن ثم ينتقل الشاعر إلى بريطانيا الشريك الثالث في العدوان ليذكرها بماضيها الأسود المليء بالحقد والضغينة تجاه الشعوب المستضعفة والفقيرة :
|
ياأمة تضرى على الضـ |
ـعفاء كـالوحش العقـور |
|
|
صبّـي جحيـمَ الانتقـام |
بـوابـل الظلــم المبيـر |
|
|
شقـي الجـراحَ وأجهزي |
حتـى علـى الشيخ الكبير |
|
|
لا ترحمـي العذراءَ دامية |
المعـاصــمِ والنحــور |
|
|
لا تشفقــي بـالأمّ حـا |
نيةً علـى الطفـل الكسير |
|
|
لا تـرفقـي بـرضيعـة |
ذبـحت علـى المهد الوثير |
|
|
وبصبية صـرعـى بقـا |
رعة الطريق من المـرور |
|
|
ولتمليء الصحـراء مـن |
جـثث الضحـايا بـالقبور |