الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٦٤ - ١ ـ الشعر السياسي
|
ياساحـة الموت الرهيب |
يطـلُّ فـي اليوم العسير |
|||
|
حيث الفضاءُ هو الجحيم |
مـن الشـرار المستطير |
|||
|
والأرض تسبـحُ بالدماء |
مـن المناحـر والصدور |
|||
|
وكـأنها بحـرٌ وأشلاءُ |
الضحايـا كـالجسـور |
|||
|
والطائـراتُ القاذفـاتُ |
غدت كأسراب الطيـور |
|||
|
ومـدافع النيـران تقـ |
ـذف بـالسعير المستثير |
|||
|
والجـو يـملأ بـالدَّبى |
حشداً كـذرات الأثير [١] |
|||
|
رجمت شياطينَ الضلال |
بـه مـلائكـةُ السعيـر |
|||
|
تـأريخُ مجـدِكِ صفحةٌ |
بيضاء داميـةُ السطـور |
|||
|
والنجدةُ الحمراءُ هبّـت |
فيك من جرحـى النسور |
|||
|
والتضحيـات الغـاليات |
تهـونُ للشرف الخطيـر |
|||
ويواصل الشاعر في تخليد هذا الحدث بالاشادة بموقف قائد مصر « جمال عبدالناصر » الذي وقف موقفاً بطولياً تحدّى فيه غزو المستعمرين بكل ما يملكون من عدّة وعدد ، وقاوم الضغوط التي كانت تتوجه إليه من كل حدب وصوب.
ومن ثم يتوجه الشاعر بالخطاب إلى الفرنسيين الغزاة الذين دأبوا في نهب خيرات الشعوب واستغلال ثرواته من خلال الحروب والاحتلال :
|
ياسـاسة الظلـم الفظيع |
ويازبانيـةَ السعيـر [٢] |
|
|
يـاآكلي لحـم الشعوب |
وشاربي دمهـا الطهور |
|
|
ياغاصبي بيت الضعيف |
ونـاهبـي قـوت الفقير |
[١] الدَّبى : أصغر ما يكون من الجراد والنمل. ( لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٨٨ ).
[٢] الزبانية : الموكلون بالنار. ( لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٦ ).