رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٤ - ٢ إذا مات الزوج عن زوجة بلا مناسب ولا مسابب
ويدلّ على ما ذكرنا، أي أنّ موردها وجود وارث آخر: هو أنّ المفروض في الرواية تعدّد الزوجات وبلوغها إلى أربع.
ومنه يظهر عدم صحّة الاستدلال بحديث موسى بن بكر عن زرارة ففيه: «ولا يردّ على الزوجة شيء»[ ١ ]، لأنّ مورده ما إذا كان معها وارث آخر، كما أنّه هو المورد أيضاً لقوله: «ولا يرد على الزوج شيء».[ ٢ ]
فالأولى الاستدلال بالروايات الواردة في الموضوع وهي:
١. صحيحة علي بن مهزيار قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني(عليه السلام): مولى لك أوصى بمائة درهم إليّ وكنتُ أسمعه يقول: كلّ شيء هو لي فهو لمولاي، فمات وتركها ولم يأمر فيها بشيء، وله امرأتان إحداهما ببغداد، ولا أعرف لها موضعاً الساعة، والأُخرى بقم ما الّذي تأمرني في هذه المائة درهم؟
فكتب إليه: «انظر أن تدفع من هذه المائة درهم إلى زوجتي الرجل وحقّهما من ذلك الثمن، إن كان له ولد، وإن لم يكن له ولد فالربع، وتصدق بالباقي على من تعرف أنّ له إليه حاجة إن شاء الله».[ ٣ ]
وقد أُورد على الاستدلال بوجهين:
١. انّ ظاهر قول: «كلّ شيء هو لي فهو لمولاي»، إنّ الثمن كان ملكاً للإمام، فيحكم فيه بما يشاء ولا يكون عمله عندئذ، حجّة في المسألة.
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب١٨ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث٣.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب١٨ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث٣.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب٤ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث١.