رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - وجوب الزكاة في تسعة أشياء
بن عبد الرحمن انّ رسول اللّه وضعها و سنّها في أوّل نبوته على تسعة أشياء، ثمّ وضعها على جميع الحبوب.[ ١ ]
وأمّا أقوال أهل السنّة فقال ابن قدامة:
قال مالك والشافعي: لا زكاة في ثمر إلاّ التمر والزبيب، ولا في حبّ إلاّ ما كان قوتاً في حالة الاختيار لذلك، إلاّ في الزيتون على اختلاف، وحكي عن أحمد إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وهذا قول ابن عمر و موسى بن طلحة والحسن وابن سيرين والشعبي والحسن بن صالح و ابن أبي ليلى و ابن المبارك وأبي عبيد، والسلت نوع من الشعير، ووافقهم إبراهيم وزاد الذرة، ووافقهم ابن عباس و زاد الزيتون، لأنّ ما عدا هذا لا نصّ فيه ولا إجماع، ولا هو في معنى المنصوص عليه ولا المجمع عليه فيبقى على الأصل.
وقد روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو أنّه قال: إنّما سنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب.
وفي رواية عن أبيه، عن جدّه، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير».
وعن موسى بن طلحة، عن عمر أنّه قال: إنّما سن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)الزكاة في هذه الأربعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب.
وعن أبي بردة، عن أبي موسى و معاذ أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بعثهما إلى
[١] الوسائل: ج ٦، الباب٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث٥، لاحظ التعليقة.