رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٣ - ١ قوله سبحانه (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوف أوْ تسْرِيحٌ بِإِحْسَان)
نعم الخبر موقوف وليس أبو رزين الأسدي صحابياً بل تابعي.
لكن تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)أنّ المراد من قوله: (أو تسريح بإحسان)هي التطليقة الثالثة. [ ١ ]
إلى هنا تمّ تفسير الآية وظهر أنّ المعنى الثاني لتخلّل لفظ «الفاء» أظهر بل هو المتعيّـن بالنظـر إلى روايات أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) .
بقي الكلام في دلالة الآية على بطلان الطلاق ثلاثاً بمعنى عدم وقوعه بقيد الثلاث، وأمّا وقوع واحدة منها فهو أمر آخر، فنقول:
الاستدلال على بطلان الطلاق ثلاثاً :
إذا تعرّفت على مفاد الآية، فاعلم أنّ الكتاب والسنّة يدلاّن على بطلان الطلاق ثلاثاً، وأنّه يجب أن يكون الطلاق واحدة بعد الأُخرى، يتخلّل بينهما رجوع أو نكاح، فلو طلّق ثلاثاً مرّة واحدة. أو كرّر الصيغة فلا يقع الثلاث. وأمّا احتسابها طلاقاً واحداً ، فهو وإن كان حقّاً، لكنّه خارج عن موضوع بحثنا، وإليك الاستدلال عن طريق الكتاب أوّلاً والسنّة ثانياً:
أوّلاً: الاستدلال عن طريق الكتاب:
١ـ قوله سبحانه: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوف أوْ تسْرِيحٌ بِإِحْسَان) .
تقدّم أنّ في تفسير هذه الفقرة من الآية قولين مختلفين، والمفسّـرون
[١] البرهان: ١/٢٢١، وقد نقل روايات ست في ذيل الآية.