رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - الوطن الشرعي
له لغة ولا عرفاً وقد عرفتَ كفاية كون الإقامة غير محدَّدة.
٢. انّ استفادة شرطية الملك منها غير واضح، لأنّه جاء ذكر المنزل في كلا الموردين، أعني قوله: «إلاّ أن يكون له فيها منزل يستوطنه» وقوله: «أن يكون فيها منزل يقيم فيه» توطئةً للاستيطان في الفقرة الأُولى، وتمهيداً للإقامة في الفقرة الثانية، فلم يبق مايكون دخيلاً في تحقّق الاستيطان إلاّ إقامة ستة أشهر، وسيوافيك وجهه عند ذكر الاحتمال الثالث، وعلى ذلك لا صلة للصحيحة بالوطن الشرعي الذي يدّعيه صاحب الجواهر، لأنّه مبني على أُمور ثلاثة ولم يثبت شرطية الأوّلين.
٣. انّ ما ذكره من حمل الرواية على المُعْرِض عن الوطن الاتخاذي ينافيه قوله: «يستوطنه» و«يقيم» فانّ ظاهرهما كونه مستوطناًو مقيماً فيه لا معرضاً عنه.
٢. مطلق من أقام في مكان ستة أشهر
قد عرفت أنّ من تفاسير الوطن الشرعي عبارة عن المحل الذي أقام فيه ستة أشهر مع كونه مالكاً للمنزل فيتم فيه كلما دخلَ أو مرّعليه، وهو خيرة شيخنا الأنصاري، ولا يشترط في تفسيره كون إقامته مدّة ستة أشهر مقروناً بنية الدوام، بل من أقام تلك المدة ولو محدَّداً بها لكفى وحاصل ما أفاده مع إغلاق في كلامه:
إنّ قوله: «إلاّ أن يكون له فيها منزل يستوطنه» بمعنى اتخاذه المنزلَ وطناً فهل المراد اتخاذه وطناً في الماضي أو في الحال أو في المستقبل؟