رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٧ - دراسة الآيات الواردة في المقام
(الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوف أَوْ تَسْرِيحٌ بِإْحْسَان وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيئاً إلاّ أَنْ يَخَافَا ألاّ يُقِيما حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ يُقِيما حُدُودَ اللّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيما افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُولئكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[ ١ ].
.(وَإذا طَلَّقتُمُ النِساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمسِكُوهُنَّ بَمَعرُوف أَو سَـرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوف وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَد ظَلَمَ نَفسَهُ ...)[ ٣ ].
جئنا بمجموع الآيات الأربع ـ مع أنّ موضع الاستدلال هو الآية الثانية ـ للاستشهاد بها في ثنايا البحث، وقبل الخوض في الاستدلال نشير إلى نكات في الآيات:
١ـ قوله سبحانه: (وَلَهُنّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوف) كلمة جامعة لا يؤدّى حقّها إلاّ بمقال مسهب، وهي تعطي أنّ الحقوق بينهما متبادلة، فما من
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] البقرة: ٢٣٠.
[٣] البقرة: ٢٣١.