رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - المؤيّد الثالث ابتدأ حول السخال من حين النتاج مع أنّها ليست بسائمة
غير معلوفة يقيناً، وانّ زمان الرضاع الذي لا ترعى أيضاً قليل، وانّ السوم والعلف إنّما يعتبر في زمان يصلح لذلك، فالظاهر صدق الاسم.[ ١ ]
هذا كلّه على فرض العمل بالرواية، غير أنّ لفيفاً من المحقّقين، كالمحقّق والعلاّمة وأكثر المتأخّرين طرحوا الرواية وقالوا بأنّ ابتداء الحول من حين استغناء السخال عن اللبن بالرعي.
يقول العلاّمة: ولا تعد السخال إلاّ بعد استغنائها بالرعي.[ ٢ ]
وقال في المختلف: لا تعد السخال مع الأُمّهات بل لها حول بانفرادها، وهل يعتبر الحول من حين الانتاج أو من حين السوم؟ الأقرب الثاني، والمشهور الأوّل. لنا: انّ الشرط السوم فلا تعد قبله، وقد ورد في صحيحة الفضلاء إنّما الصدقات على السائمة الراعية.
ثمّ ذكر احتجاج الشيخ وابن الجنيد وأتباعهما بموثقة زرارة، وأجاب عنه بقوله:
١. المنع من صحّة السند.
٢. وبأنّ كون الحول غاية فإنّه لا ينافي ثبوت غاية أُخرى للحديث الصحيح الذي ذكرناه (يريد صحيحة الفضلاء).[ ٣ ]
فظهر من ذلك أنّ المسألة مورد اختلاف، وعلى فرض العمل بالرواية
[١] مجمع الفائدة والبرهان:٤/٦٠.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ، قسم المتن:٤/٥٨.
[٣] مختلف الشيعة:٣/١٦٨.