رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٥ - لوعرف خبر المفقود أو كان مَن ينفق على الزوجة
روى الأوّل عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: «المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة، فإن كان له ولد حبس المال وأنفق على ولده تلك الأربع سنين».[ ١ ]
وروى الثاني، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام) : «المفقود يتربّص بماله أربع سنين ثم يقسم.[ ٢ ] وقد عمل القوم بروايتهما في غير المقام. فلاوجه لطرحهما في المقام وليست في المسألة شهرة مسقطة لهما عن الحجية.
السادس: اتفق النص والفتوى على أنّ الخيار بين الصبر ورفع الشكوى إلى الحاكم ليخلصها إنّما هو فيما إذا لم يعرف خبره، ولا يكون هنا من ينفق عليها. وإلاّ فلو عرف خبره، أو كان هنا من ينفق عليها من مال الزوج ، أو من الولي إن لم يكن له مال فلاخيار لها، بل يتعيّن عليها الصبر.
ويدل على ذلك لفيف من الروايات:
صحيحة بريد بن معاوية قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ فقال: «...فإن خبّر عنه بحياة صبرت، وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا وليّ الزوج المفقود فقيل له: هل للمفقود مال؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته، وإن لم يكن له مال قيل للوليّ: أنفق عليها، فإن فعل فلاسبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق...».[ ٣ ]
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث٩.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب٦ من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث ٥ .
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٣من أبواب أقسام الطلاق، الحديث١.