رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١ - في ما يستحبّ إخراج الزكاة منه
مسلم وزرارة عنهما (عليهما السلام) قالا:«وضع أمير المؤمنين (عليه السلام) على الخيل العتاق الراعية في كلّ فرس في كلّ عام دينارين، وجعل على البراذين ديناراً».[ ١ ]
والعتاق جمع العتيق، و المراد به كريم الأصل وهو ما كان أبواه عربيين، والبرذون ـ بكسر الباء ـ خلافه.
ولأجله يذم الشاعر: «برذون» أبا عصام بأنّه ليس فرساً، وإنّما هو حمار دق باللّجام ويقول:
كإن برذون أبا عصـام *** زيد، حمار دُقَّ باللجام
وروى زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) هل في البغال شيء؟ فقال: «لا» فقلت: فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال؟ فقال: «لأنّ البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن وليس على الخيل الذكور شيء». قال: قلت: فما في الحمير؟ فقال: ليس فيها شيء. قال: قلت: هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء؟ فقال: «لا، ليس على ما يعلف شيء ،إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها، عامها الذي يقتنيها فيه الرجل، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء». [ ٢ ]
أقول: المرج ـ بالجيم ـ : المرعى.
وإنّما حملت هاتان الروايتان على الاستحباب مع أنّ ظاهرهما الوجوب لما تقدّم من انتفاء الوجوب عن ما سوى الأصناف التسعة.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب١٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث١.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٢.