رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٧ - الحادي عشر أحكام التعريض بالخطبة
الحادي عشر: أحكام التعريض بالخطبة
[١] خطبة ذات البعل ومن في حكمها كالعدّة الرجعية محرّمة ،لأنّ حرمة عرض المؤمن كنفسه وماله، والتعريض بها، ولو بعد الطلاق وقبل خروج العدّة هتك لحرمته، مضافاً إلى أنّ خطبة ذات البعل لا تخلو من مفسدة.
٢ـ لا بأس بخطبة الخليّة من الزوج والعدّة تصريحاً أو تلويحاً ولعلّ فيه تأسّياً بالمعصوم(عليه السلام)، أمّا المطلقة ثلاثاً فيجوز التعريض من الزوج وغيره في العدّة ولا يجوز التصريح لا منه ولا من غيره.
ويدلّ عليه قوله سبحانه: (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لاتُواعِدُوهُنَّ سِرّاً إلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً)[ ١ ]، وإن جاز التعريض.
والآية مطلقة تعمّ جميع أقسام العدد.
أمّا المعتدّة تسعاً للعدّة فينكحها بينها رجلان ونحوها ممّا تحرم على الرجل أبداً، نظير الملاعنة والرضاع، فلا يجوز التعريض من الزوج فضلاً عن التصريح في العدّة وخارجها.
وأمّا غيره، فيحرم التصريح في العدّة دون التعريض كما يجوز التصريح بعدها.
[١] البقرة: ٢٣٥.