رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤ - الوطن الشرعي
روى الشيخ بسند صحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا قال: سألته عن الرجل يقصر في ضيعته، فقال: «لا بأس مالم ينو مقام عشرة أيّام إلاّ أن يكون له فيها منزل يستوطنه»، فقلت: ما الاستيطان؟ فقال: «أن يكون فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر، فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها». قال: وأخبرني محمد بن إسماعيل أنّه صلّى في ضيعته فقصّر في صلاته. قال أحمد: أخبرني علي بن إسحاق بن سعد وأحمد بن محمد جميعاً انّ ضيعته التي قصّر فيها الحمراء.
ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع مثله إلى قوله: متى دخلها.[ ١ ]
و المهم دراسة الرواية وتحليل مفهومها، وللأعلام حول الصحيحة كلمات بين ما تحاول تطبيقها على الوطن الشرعي، أو إرجاعها إلى الوطن العرفي; فلنذكر بعض ما أُفيد في المقام:
١. الوطن الاتخاذي إذا أعرض عنه
قد عرفت أنّ من تفاسير الوطن الشرعي، هو الوطن الاتخاذي الذي أعرض عنه بعدما أقام فيه ستة أشهر وله فيه ملك، هذا هو الذي أيّده صاحب الجواهر، فالظاهر منه في رسالته العملية باسم «نجاة العباد» انّه يشترط في ثبوت الوطن الشرعي تحقّق أُمور ثلاثة:
١. اتّخاذه محلاً على الدوام.
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١١.