رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٣ - ٢ إذا مات الزوج عن زوجة بلا مناسب ولا مسابب
هذه هي آراء الفقهاء من عصر الصدوق إلى ثامن القرون، ولنذكر أدلّة القول المشهور.
ويستدلّ على قول المشهور بإطلاق الروايتين التاليتين:
١. موثّقة جميل، عن الصادق(عليه السلام) قال:«لا يكون ردّ على زوج ولا على زوجة».[ ١ ] وإطلاق الحديث يشمل المقام.
يلاحظ عليه: أنّ القدر المتيقّن من الحديث، هو وجود وارث آخر، فالزوجان لا يردّ عليهما عندئذ، بخلاف سائر الورّاث، فهم ربّما يرثون فرضاً ثمّ ردّاً كالبنت الواحدة مع الأبوين، فالبنت ترث النصف، ويرث كلّ واحد من الأبوين، السدس، فما بقي من السدس ترثه البنت ردّاً.
وأمّا الزوجان فبما أنّ كلّ واحد منهما ذو فرضين فيرثون فرضاً لا ردّاً، وأين هو من المقام الّذي انفردت الزوجة فيه وليس معها أيّ وارث؟! فالرواية منصرفة عمّا نحن فيه.
٢. خبر أبي عمر العبدي، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)في حديث أنّه قال: «ولا يزاد الزوج على النصف، ولا ينقص من الربع، ولا تزداد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن، وإن كن أربعاً أو دون ذلك فهن فيه سواء».[ ٢ ]
وكيفية الاستدلال على عدم الردّ على الزوجة والإجابة عنه مثل الرواية السابقة فلا نعيد.
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب٣ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث٨.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب٢ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث٢.