رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣ - الوطن الشرعي
المضمون عن علي بن يقطين بطرق مختلفة يستظهر منها أنّ الجميع رواية واحدة لها أسانيد كثيرة.[ ١ ]
٢. ما رواه حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصّر؟ قال: «يقصّر إنما هو المنزل الذي توطّنه».[ ٢ ]
***
وقد تقدم أنّه يمكن الجمع بين هذه الصنوف بجعل الصنف الثالث شاهداً على ما هوالمراد من الصنفين المتقدمين، وأنّ الأمر بالإتمام في الصنف الأوّل محمول على صورة الاستيطان والأمر بالقصر في الصنف الثاني محمول على عدمه.
فهذه الروايات لا توجد أي مشكلة فقهية بالنسبة إلى ما تقدم من المسائل.
***
الرابع: ما يدعم مضمون الصنف الثالث لكنه يعود فيفسر الاستيطان بشكل خاص، وهذا هو الذي صار منشأ للقول بالوطن الثالث المسمّى بالوطن الشرعي وليست المشكلة إلاّ في هذه الرواية:
[١] أُنظر الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١،٦، ٧، ٩، ١٠. وما في الرواية التاسعة من التفريق بين قوله: «قد سكنه» و «ما لم يسكنه» محمول على عدم الإعراض بقرينة سائر ما روى عنه من التفصيل بين الاستيطان وعدمه، و بعبارة أُخرى: كناية عن كونه مستوطناً أو لا.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨.