موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٣٧
جعفر الماحوزي البحراني.
وعاد إلى البحرين، وتابع فيها دراسته على أحمد بن عبد اللّه بن الحسن، وعبد اللّه بن علي بن أحمد البلاديين البحرانيين.
ثمّ سافر إلى القطيف لتدقيق الحديث على أُستاذه الماحوزي.
وعاد إلى بلاده، فاتّفق وقوع اضطرابات فيها بعد مقتل السلطان حسين الصفوي(سنة ١١٣٥هـ)، فبارحها إلى بلاد إيران، وحلّ برهة في كرمان، ثمّ رحل إلى شيراز، فأكرمه حاكمها محمد تقي خان، ومكث فيها مدّة متصدياً للبحث والتصنيف والتدريس، وإقامة الجمعة والجماعة، والإجابة عن شتى المسائل.
وقد أجاز له رفيع الدين محمد بن فرج (فرّخ) الجيلاني المشهدي والسيد عبد اللّه بن علوي البحراني ثمّ البهبهاني الذي أجاز له المترجم أيضاً.
ثمّ عصفت في تلك البلاد عواصف الأيام، فخرج منها إلى بعض القرى، واستوطن قصبة(فسا) فلبث فيها مدّة مشتغلاً بالمطالعة والتصنيف.ثمّ نالته محن، ألجأته إلى مغادرتها، فانتقل إلى الاصطهبانات، ثمّ ارتحل إلى العراق قبل سنة (١١٦٩هـ) فجاور في كربلاء ـ و كانت يومذاك من المراكز العلمية الكبيرةـ وأكبّ على التدريس والتصنيف والإفتاء، ودارت بينه و بين المحقّق الأُصولي الوحيد البهبهاني (المتوفّـى ١٢٠٦هـ) مناظرات كثيرة، و قد ذكر أبو علي الحائري في «منتهى المقال» أنّ أُستاذه (صاحب الترجمة) كان أوّلاً أخبارياً صرفاً ثمّ رجع إلى الطريقة الوسطى وكان يقول: إنّها طريقة العلاّمة المجلسي.
واشتهر المترجم له، وصار من أعلام عصره المعروفين بغزارة العلم والتضلع في العلوم والتبحّر في الفقه والحديث.
وقد تتلمذ عليه و روى عنه قراءة وسماعاً وإجازة طائفة، منهم: السيد