موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٣٦
وجدّ حتى بلغ درجة الاجتهاد، و برع في الحديث والرجال، وامتاز بدقّة النظر، وقوّة التحقيق،وغزارة العلم، وسرعة الجواب في المعضلات.
سكن في قرية البلاد القديم، و تصدى بها للتدريس والبحث والتصنيف، واشتهرت آراؤه، وانتهت إليه رئاسة البحرين ومرجعيتها الدّينية بعد وفاة السيد هاشم الكتكاني.
تلمذ عليه عبد اللّه بن صالح السماهيجي، وأخذ عنه الحديث، وقال في حقّه: كان أعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرة وطلاقة اللسان... وكان جامعاً لجميع العلوم، علاّمة في جميع الفنون، حسن التقرير عجيب التحرير، خطيباً، شاعراً، مفوّهاً.
وقد تخرّج من مدرسة المترجم كثير من العلماء، أشهرهم: السماهيجي المذكور، وأحمد بن إبراهيم العصفوري والد صاحب «الحدائق الناضرة»، و محمد ابن يوسف بن علي بن كنبار النعيمي البلادي، وأحمد بن عبد اللّه بن الحسن البلادي، وعبد اللّه بن علي بن أحمد البلادي، و علي بن عبد اللّه بن عبد الصمد الإصبعي، و الحسين بن محمد جعفر الماحوزي.
وصنّف رسائل جمّة وكتباً، زادت على مائة مؤلّف[١]منها: رسالة في أسرار الصلاة، رسالة في الصوم، رسالة في مناسك الحجّ، رسالة ثانية مختصرة في مناسك الحجّ، رسالة ثالثة في المسائل الخلافية في الحجّ، رسالة في القرعة، رسالة في حكم الحدث أثناء الغسل،رسالة في طلاق الغائب،رسالة في تحريم الارتماس دون نقضه للصوم، رسالة إقامة الدليل في نصرة الحسن بن أبي عقيل في عدم نجاسة الماء القليل، رسالة في سبب تساهل الأصحاب في أدلة السنن، رسالة في مقدمة
[١]انظر مقدمة «معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال» بقلم المحقّق السيد مهدي الرجائي.