موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٧٢
وأكبّ على المطالعة.
ونبغ في عهد مبكر، وشرع في البحث والتصنيف قبل أوان البلوغ، وأحرز ملكة الاجتهاد في ذلك الوقت.
ولم يزل شأنه في ارتفاع حتى صار عمدة المجتهدين في أصفهان والمعوّل عليه في الفتيا فيها وفي سائر البلدان.
وكان إلى جانب براعته في الفقه والأَُّصول، ذا يد باسطة في علم الكلام والحكمة والنحو والمعاني والبيان.
وقد درّس، فتتلمذ عليه جمع، وانتفعوا به في الفقه والحديث والتفسير، ومن هؤلاء: السيد محمد علي الكشميري، وأحمد بن الحسين الحلّي، والسيد ناصر الدين أحمد بن محمد المختاري السبزواري، وبهاء الدين محمد بن باقر المختاري النائيني، وعبد الكريم بن محمد هادي الطبسي، ومحمد بن علي بن محمود الجزائري التستري، وعلي أكبر بن محمد صالح الحسني اللاريجاني، والسيد صدر الدين محمد الحسيني، ومحمد صالح بن عبد اللّه الكزازي القمي، ومحمد تقي الأصفهاني المعروف بتقيا، و عبد الحسين بن عبد الرحمان البغدادي.
وصنّف كتابه المعروف كشف اللثام عن قواعد الأحكام(مطبوع في ستة أجزاء) الذي يُعدّ من الآثار الفقهية الموسوعية، وقد حكي عن الفقيه الشهير محمد حسن بن باقر النجفي[١]أنّه كان لا يكتب شيئاً من «جواهر الأحكام في شرح شرائع الإسلام» إلاّ بعد أن يكون «كشف اللثام» حاضراً بين يديه.
وللمترجم تآليف كثيرة، منها: الزهرة في مناسك الحجّ والعمرة، المناهج
[١]المعروف بصاحب الجواهر (المتوفّـى ١٢٦٦هـ)، وستأتي ترجمته في الجزء الثالث عشر بإذن اللّه عزّ وجلّ.